الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

45

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إِحْساناً : « الوالدان رسول اللّه وعليّ عليهما السّلام » « 1 » . وقال ابن عباس ، في قول اللّه : وَالْجارِ الْجُنُبِ : « الذي ليس بينك وبينه قرابة وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ - قال - الصاحب في السّفر » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم في قول اللّه : وَابْنِ السَّبِيلِ : يعني أبناء الطريق الذين يستعينون بك في طريقهم وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ يعني الأهل والخادم . . . « 3 » . * س 36 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 37 ] الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 ) الجواب / قال الشيخ الطوسي : وقالوا في معنى البخل ههنا قولان : 1 - أنه منع الواجب ، لأنه اسم ذم لا يطلق إلا على مرتكب كبيرة . 2 - هو منع ما لا ينفع منعه ، ولا يضر بذله ، ومثله الشح ، وضده الجود . والأول أليق بالآية ، لأنه تعالى نفى محبته عمن كان بهذه الصفة ، وذلك لا يليق إلا بمنع الواجب . قال الرماني : معناه منع الإحسان لمشقة الطباع ، ونقيضه الجود وهو بذل الإحسان لانتفاء مشقة الطباع ، وقال ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي ، وابن زيد ، إن الآية نزلت في اليهود ، إذ بخلوا بإظهار ما علموه وكتموه وإنما ذكروا بالكفر لكتمانهم نعمة اللّه عليهم . والأمر بالبخل

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 105 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 241 ، ح 30 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 138 .